الثلاثاء، 3 مايو، 2011

مدينة اوجفت الموريتانية تطالب بدفن أسامة إبن لادن على أرضها

نقلا عن قنات الجزيرة الفضائية
<><><><>
<>
<><><><>
عرضت بلدية مدينة أوجفت في أقصى شمال موريتانيا دفن جثمان أسامة ابن لادن الذي قالت الولايات المتحدة إنها رمته في بحر العرب, في مقبرة المدينة التاريخية التي تشتهر -من بين أمور أخرى- بزراعة النخيل وإنتاج التمور.
وندد رئيس المجلس المحلي (البلدية) محمد المختار ولد أحمين أعمر باغتيال زعيم  تنظيم القاعدة, وبما سماه "المشهد الرديء الذي يبتهج فيه العالم المتحضر أمام الاغتيال الجبان والغدر والتشويه الهمجي".
وانتقد بشدة ما سماه "الصمت المخجل لحكومات الدول الإسلامية والعربية التي أبادت آلة الحرب الغربية الصهيونية من مواطنيها الأبرياء في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان وغيرها أضعاف ما تسببت فيه أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001".
وشدد ولد أحمين أعمر على أنه "لا يمكن لأي مراقب للساحة الدولية أن ينكر أن كفاح الشيخ الشهيد أسامة بن لادن من أجل إعلاء كلمة الحق وضرب العدو المعتدي، لامس مشاعر المسلمين المغلوبين على أمرهم في جميع أنحاء المعمورة".
وطالب الحكومة الموريتانية برفض ما قال إنه استهتار بمشاعر المسلمين جراء الحديث عن "دفن الشهيد" في البحر، وحثها على إعلان استعدادها لتسلمه ودفنه بالشكل اللائق في بلاد شنقيط (الاسم القديم لموريتانيا) "احتراما لمشاعر المسلمين عامة ومشاعر الشعب السعودي الشقيق خاصة".
وقال إنه إذا كانت الحكومة لا تملك الشجاعة أو الضمير الكافيين، فإن سكان بلديته على استعداد لاحتضان جثمان الشهيد في مقبرة المدينة.
ويتمتع بن لادن بتأييد عاطفي من لدن شرائح واسعة من المجتمع الموريتاني، وهو التأييد الذي تذكيه وتزيد منه الطريقة التي تم بها اغتياله.
من جهته, قال حزب "الصواب" ذو التوجه البعثي إن اغتيال "الشيخ بن لادن" في بلد ذي سيادة عضو في الأمم المتحدة، إيغال جديد من جانب الإدارة الأميركية وحلفائها في ارتكاب أفظع صور الإرهاب، خاصة في العالم العربي والإسلامي.
وأضاف الحزب في بيان له أن العدوان والهيمنة اللذين تمارسهما الإدارات الأميركية المتلاحقة في المنطقة لحماية الكيان الصهيوني, والتحكم في الثروة النفطية والموقع الحضاري والإستراتيجي للأمة العربية, تدفع بعض شباب الأمة إلى الغلو والتطرف ردا على ظلم هذه الدولة الاستعمارية التي "لا تحترم قانونا دوليا ولا إنسانيا ولا شرعا سماويا".
وأكد الحزب أن الشعوب العربية والإسلامية ستظل تتعاطى مع أميركا والغرب بهذه الروح، طالما لم يغيروا نظرتهم المحتقرة والمتعالية على تلك الشعوب.
ولم تبد أغلب الأطياف السياسية في موريتانيا حتى الآن أي مواقف بشأن عملية اغتيال بن لادن.
لكن الحكومة الموريتانية -التي لا تزال هي الأخرى تلتزم الصمت- شددت إجراءات الأمن في محيط السفارات الأجنبية -خاصة الغربية منها- تحسبا لأعمال انتقامية قد يقوم بها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يستهدف موريتانيا والمصالح الغربية فيها منذ عدة سنوات.

0 التعليقات:


المنشورات هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي مدونة مقاطعة أوجفت