الأربعاء، 25 يوليو، 2012

إعمار بيوت الله في رمضان :


صحوة والتزام أم نوم وعدم اهتمام ?????

قيل : كان السلف الصالح يقسمون السنة قسمين :
- ستة أشهر يدعون الله تعالى أن يبلغهم رمضان
- وستة أشهر أخرى يدعونه أن يتقبل منهم الطاعة فيه .
وعندما يحل شهر رمضان المبارك تشرئب النفوس إلى العمل الصالح وتنشط الأبدان معلنة أن لامجال للكسل :
إن عظم الزمان والمكان     عظمت الطاعة والعصيان
كرمضان مثلا وعرفه     وكالمساجد وكالمزدلفه
ويحث الشرع الحنيف على التنويه بأهمية العبادة والعمل في هذا الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات , من هنا نجد أن العبادة الوحيدة التي لايدخلها الرياء هي الصوم قال تعالى :(إنمايوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) قال العلماء : الصابرون هم الصائمون .
والمؤمن الصائم يحاكي عبادة الملائكة بل وينافسهم , روى أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(الصيام والقيام يشفعان للعبد يوم القيامة  يقول الصيام : أي ربي منعته الطعام واللهو بالنهار فشفعني فيه  ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه  قال : فيشفعان ).
بيد أن شريحة من الذين يعمرون بيوت الله تعالى ارتأت أن تخالف القاعدة لتجعل من هذا الموسم فرصة لتضييع الأوقات وصرفها في غير طائل , وفي هذا السياق نجد بعض العوامل السلبية أو الإيجابية التي تكتنف هذا الجو الإيماني :
فمن عُمار بيوت الله تعالى في رمضان :
-صنف تفانى في الطاعة والعمل ,وأدرك أهميته فسعى إليه وحين أحس بالنصب قصد المسجد ليـؤدي الفرائض مستفيدا من مختلف الأنشطة الدعوية (وعظ ,ارشاد .....)
وصنف يمثله أفراد يفدون إلى المساجد ليخرجوا منها بعد يوم حافل بالتفنن في أساليب النوم العميق .
وصفوة القول :
إن الحرص على حرمة المساجد دفع بالبعض إلى أن جعل منها فضاءات للتفكر والتدبر وتلاوة القرآن وسائر أنواع القربات  في حين اختزل آخرون المجيئ إلى المساجد في كونها توفر أماكن رحبة للإستجمام  وبين هذين الصنفين بون شاسع يعرفه الذين  يجدون لذة الطاعة والعبادة , ويستنكف عن ادراكه الذين حرموا الأجر الجزيل في هذا الشهر الفضيل , فلنسارع جميعا إلى الطاعات ولنبتعد عن المعاصي وما يجر إليها من الممارسات في رمضان وفي غيره .



0 التعليقات:


المنشورات هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي مدونة مقاطعة أوجفت