أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام أوجفتية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقلام أوجفتية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 مايو 2013

بلدية المداح (تقرير وإحصاءات)



بقلم الحافظ ولد الهادي :بلدية المداح هي إحدى البلديات التابعة لمقاطعة أوجفت ،بلدية ذات مساحة كبيرة مترامية الأطراف ولها حدود مع بعض الولايات، وبما أن الله قدر لي الذهاب إليها في بعثة تابعت لمكتب الإحصاء الوطني ، فقد أردت أن أنقل لكم معلومات عن هذه البلدية ومعانات سكانها ، حيث تعتبر بلدية المداح أكبر بلديات المقاطعة من حيث الكثافة السكانية، حيث يبلغ عدد سكانها المستقرين (3412) نسمة بدون سكان البدو الذين لم يشملهم التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2013 ، كما يوجد بها (88 تجمع سكني) يعتبر تجمع (ايرش التلي) أكبر تجمع سكني في البلدية حيث توجد به 97 أسرة، أما عن المساكن فيوجد (1756مسكن)
- يوجد في كرارت لفرص اثنى عشر تجمع سكني بدأ بتجمع كراع الشرفه وانتهاء بتجمع الصفية الذي يضم (53 أسرة).
- التجمع الثاني يبدأ بتجمع لقويبات وينتهي بتجمع "أكصار" مرورا ب "إيرش التلي" والمداح والكليتات وانتهاء بأكصار ، يضم هذا التجمع الثاني (42 تجمع سكني).
- التجمع الثالث يبدأ من الرك وتنمرورت وانتهاء بتجمع "تندايت" مرورا "بأمزماز" ولمصيدي وتارشيليت والتيشطايه، ويضم التجمع الثالث (33 تجمع سكني).
أما عن الحالة الصحية والإقتصادية للسكان ، فإن بلدية المداح تمتلك واحات نخيل كبيرة ، لكن السكان لديهم ألف هم وهم في كل صباحة.
أما المجال الصحي ، فتوجد نقطة صحية واحدة في مركز البلدية، هذا في بلدية مترامية الأطراف ، طبيب واحد انتشار حمى غريبة في قرية "تنمرورت" تزامنا مع زيارتنا للبلدية، كان الله في عونهم .
أما عن الحالة المعيشية، فيوجد عدد من دكاكين أمل قليل لايغطي حاجيات الساكنة، لذالك لاحظت عندما تجاوزت قرية " تنمرورت" أنه لا يوجد واحد في التجمعات الباقية من وراء تنمرورت مثل "لمصيدي" وامزماز" لكن على العموم أملٌ فيه أملْ ، كما أشيد بالدور الذي قامت به جمعية العون المباشر من توزيع معتبر لكميات كبيرة لبعض المواد الغذائية في البلدية تزامن ذالك مع زيارتنا، وكل الشكر لمن ساهم في إعانة شعبنا.
أما عن المياه ، فلاحظت الحاجة الماسة للمياه التي تحتاجها الساكنة والمواشي في البلدية (قلة النقط المائية) وذالك ما أوضحه (وليد الناس ولد الرهينة) في المقابلة التي أجريناها معه .
(خاص بقرية لمصيدي) هذه القرية التي يوجد بها كم كبير من الساكنة ، بعث معنا أحد وجهاءها معاناتهم وعملنا معه مقابلة مصورة يحكي فيها معانات الساكنة بشكل طريف ، هذه المقابل التي يخاطب فيها الرئيس ويستغيث لقرية "لمصيدي" وسنشر المقابلة انشاء الله في بعض المواقع الإلكترونية كما سبق وأن نشرناها على موقع "مراسلون" .
وفي النهاية أود أن أتقدم بالشكر الخالص إلى كل الأهالى لما لاقينا من حسن الكرم والضيافة العربية الأصيلة.



منقول من صفحته على الفيس بوك
إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الأربعاء، 27 مارس 2013

الإعلام ... هل بدأ يخيفنا؟؟

في السابق كنت أعتب كثيرا على القنوات العربية لعدم ذكرها لموريتانيا في نشرات الأخبار، كنت أحب دائما أن اسمع اسمها يردده المذيع لا لشيئ إلا أنني كنت اعتقد أنه قد يجعاها أكثر شهرة بعدما كانت من أكثر الدول المجهولة في العالم .أما اليوم فأخاف كثيرا عندما اسمع اسم موريتانيا على لسان مذيع !! أكيد هناك خبر: اختطف،قتل،فجر أو اعتقل أو أو...اللهم احفظ بلادنا من كل سوء وسائر بلاد المسلمين
اللهم سلّم سلّم
إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الجمعة، 8 مارس 2013

قصة قتل كبولاني(المقاومة الموريتانية المسلحة)


يعتبر تحريف الوقائع التاريخية جناية اخلاقية و خيانة اجتماعية لا تغتفر، كما أن الانحياز السلبي في مجال السرد التاريخي عيب يفقد أي بحث فحواه و يتركه مجرد فكاهة فارغة لا قيمة له من الناحية العلمية، و في موريتانيا للأسف الشديد تشهد ساحة التدوين الكثير من التلاعب بتراث الأمم و أمجاد الشعوب حيث قام الكثير من الباحثين بتناول مواضيع تاريخية حساسة دون الاتصاف بأبسط قواعد الانصاف والحياد، والمثال الذي سنتحدث عنه اليوم لكي نكشف للقارئ الكريم حقائقه المخفية، حدث تاريخي هام هو معركة تجكجة التي أودت بحياة العدو الفرنسي المحتل أكزافي كبولاني.
لقد ظلت معركة تجكجة (12 مايو 1905) التي قتل فيها المستعمر الفرنسي كبولاني منذ ذلك الوقت الى حد الساعة، تثير نقاط استفهام عديدة، كما ظلت مثارا للكثير من الشكوك والتناقض بين المؤرخين الذين لم يتصفوا في الغالب الأعم بمبادئ الانصاف و ضوابط السرد المنطقي للوقائع التاريخية الحساسة.
وفي هذا المقال لن أتعرض لتفاصيل المعركة بل سأكتفي بسطور قليلة أزيل فيها الشكوك عن الحقائق التي يجب أن تظهر للجميع وبذلك ننصف الأبطال الحقيقيين للمعركة و نكشف الالتباس القائم منذ تاريخ تلك الواقعة الى اليوم.
•    السياق العام للمعركة:
لقد جاءت معركة تجكجة في سياق تاريخي وطني خاص حيث كان المستعمر الفرنسي آنذاك يخطط لبسط نفوذه على مناطق عدة من البلاد، و توازيا مع تلك الرغبة الشديدة في الهيمنة والاستحواذ كانت أعين المجاهدين الغيورين على مصلحة الوطن ترصد حركات العدو وتتحين الفرص المناسبة للانقضاض عليه.
أما السياق المحلي للمعركة فيأتي ضمن عوامل قوة الارادة و صلابة العزيمة و حب السبق في الاطاحة بالعدو، تلك العوامل المترسخة في ذهن كل من شرب مياه مقاطعة أوجفت العذبة و ضربته حصى رمالها الطيبة. لم يكن سكان أوجفت على قطيعة بخيط المقاومة الوطنية ضد المستعمر الفرنسي رغم صعوبات مناخ المقاطعة و عزلتها بل كان لهم الدور الرائد المتمثل في القضاء على قائد عمليات فرنسا في موريتانيا المفوض العدو كبولاني.
لقد بدأ أهالي أوجفت التفكير مبكرا في القضاء على المحتل العدو كبولاني ذلك التفكير بدأ لعدة دوافع: أولا دوافع الواجب العام حيث كان الوضع حسب فتاوى الفقهاء آنذاك يفرض على كل مكلف المشاركة قدر المستطاع في مقارعة العدو المحتل، كما أن مقاطعة أوجفت تقع جغرافيا على الحدود مع ولاية تكانت وبالتالي منطقيا أن يكون الأوجفتي سباقا في مواجهة ذلك العدو والتصدي له و تهيئة كل ما يلزم لذلك.
ولدت الفكرة أولا لدى المجاهد الشهيد الشريف سيدي ولد ملاي الزين ولكنه لم يخبأها كثيرا بل باح بها لمقربيه و جواره الذين يثق في شجاعتهم و قدرتهم على مساندته حتى يحقق حلمه الوحيد و هو قتل العدو كبولاني.
بدأت الأحلام تداعب أفكار المجاهد سيدي ولد مولاي الزين في مكان على مشارف وادي أمحيرث و هو من أهم أودية أوجفت من منظور (الكيطنة)، و من منظور أدق فالسواد الأعظم لسكان وادي أمحيرث من فخذ أهل التناكي (قبيلة إديشلي)، وهذا ما سيظهر لاحقا حيث سنلاحظ أنهم احتلوا نصيب الأسد في المشاركين في المعركة.
نزل المجاهد سيدي ولد ملاي الزين في وادي أمحيرث و بدأ التخطيط للمعركة بالتشاور مع رفاقه و اتفقوا على السير بسرعة الى ميدان المعركة على أن يناقشوا تفاصيل سيناريوهات المعركة ميدانيا و خلال جلسات الطريق، وهكذا أكمل الأبطال تجهيزاتهم و وواصلوا طريقهم صوب تجكجة حيث يحل العدو كبولاني.
•    المجريات الميدانية للمعركة:
كان يتزعم الفرقة الشهيد الشريف سيدي ولد مولاي الزين، معه ابنه عبد الرحمن الملقب اللل والعربي بن زيدان؛ ومحمد السالك بن السالك الملقب الجاش، والسالك بن الدده وول يما وسيد أحمد واحمد إبني عميره، وأسويدات بن أبياه ومحمد المختار بن سيدي بن ببيط الملقب أندمان وسيد احمد بن بن ويس، والكوري بن الشويخ، أحمود بن أعلي،وأحمد بن هنون، ومحمد بن الصفرة، وأحمد بن لميلح، وأحمد بن ميلود بن لفرك، وبعد إجتيازهم "الخط" الذي يفصل بين آدرار وتكانت إلتحق بهم كل من: أحمد سالم بن آركان وموسي بن بوأبيط ومحمد بن عميرة وعبد الرحمن بن العبد ومحمد بن بوأبيط وهؤلاء الخمسة كانو مطاردين من قبل عناصر العدو كوبولاني.
وفي موضع "كيلمس" قرب لحويطات إلتقو بسيدي بن أحمد بن بوبيط الذي أفرج عنه بعد أن كان سجينا في المعسكر، وطلبوا منه أن يرافقهم فأطلعهم علي أن حالته الصحية لا تسمح له بذالك، وانه معروف من قبل الفرنسيين وساكني المعسكر، ولكنه وصف لهم الشكل الداخلي للمعسكر والتحركات العادية لأعضاء البعثة حسب أوقات النهار والليل. تمكن عناصر الفرقة من التسلل ودخول معسكر العدو كبولاني في حدود العاشرة ليلا حيث قتلوا حراس ثكنة العدو طعنا بالسيوف (دون اطلاق نار) مما سهل لهم الولوج الى داخل معسكر العدو، لحظتها رفع المجاهد سيدي ولد مولاي الزين صوته بالتكبير إيذانا ببدء المعركة.
توزع المجاهدون بسرعة فائقة وسط الثكنة لتنفيذ مخططهم العسكري الهادف الى قتل العدو  كبولاني ورفاقه، سار المجاهد سيدي ولد مولاي الزين والمجاهدين أحمود ولد أعلي و محمد ولد اعمير الى جناح العدو كبولاني كان سيدي ولد مولاي الزين يحمل سيفا أما رفيقيه ولد اعمير و لد أعلي فكانا يحملان بندقيتين من نوع (لكشام)، أستشهد المجاهد سيدي ولد ملاي الزين عند مدخل خيمة العدو كبولاني بينما تمكن رفيقيه محمد ولد أعمير و أحمود ولد أعلي من الدخول و مواجهة العدو وجها لوجه في حيز ضيق لا يسمح باستخدام السلاح.
أشتبك البطل محمد ولد أعمير مع العدو كبولاني ودار بينهما اشتباك قوي و في ذلك الأثناء أستعان ولد أعمير برفيقه وأبن عمه المجاهد أحمود ولد أعلي حيث طالبه بإطلاق النار لكي لا يفر العدو كبولاني (قال له بالكلمة الواحد: أطلق علينا النار، أرغب في الموت بدلا من فرار العدو)، كان المجاهد أحمود ولد أعلي يصطحب بندقيته (لكشام) وكان قد حضرها لطلقتين، فأطلق الأولى لميز العدو من خلال اضاءة الرصاص و أطلق الثانية على العدو كبولاني عن قرب شديد ليلقيه قتيلا.
كما تمكن باقي المجاهدين من قتل 5 من معسكر العدو، وأستشهد أربعة من أبطال المجموعة هم: سيدي بن مولاي الزين، وأحمد بن هنون، والكوري بن أشويخ، وأحمد بن لميلح.  كما أصيب سبعة آخرون  بجراح.
•    مبررات منطقية:
منطقيا أتوقع أن يتساءل القارئ الكريم: ما هو الفرق بين روايتك و باقي الروايات؟ و ما هي الأدلة التي تثبت هذه الحكاية؟
أنا لا أتكلم من فراغ، و بالرغم من كوني أنتمي الى قبيلة (إديشلي) التي كانت غالبية مجاهدي الفرقة ينتمون اليها، بل سأقدم مجموعة من الدعائم و أترك للقارئ الحكم بما يراه منطقيا حسب ما تمليه عليه مسؤولياته:
1.    أن المصدر الوحيد الذي يجب أن يحتكم اليه و يعتد بقوله هو المجاهدون الذين نجو من المعركة وعادوا لرواية الخبر على من قابلهم من الأهالي و ظل أولئك الثقاة يتداولون تلك الأخبار الى اليوم، لقد أكد من نجى من معركة تجكجة أن العدو كبولاني قتل على يد المجاهد أحمود ولد أعلي بمساعدة المجاهد محمد ولد أعمير، و أشير هنا الى أنه اليوم مازال على قيد الحياة لله الحمد شهود من أبناء المجاهدين المشاركين في المعركة و أحفادهم، وهم على قدر كبير من الثقة والمسؤولية والحياد و يرغبون في مقابلة كل من يريد أن يزيل اللبس عن وقائع تلك المعركة و ينصف المشاركين فيها.
2.    أن المجاهد الشهيد الشريف سيدي ولد مولاي الزين منذ التفكير في المعركة والتحضير لها و الدخول فيها ميدانيا لا يملك بندقية بشهادة من رفاقه، والمصادر كلها مجمعة على أن العدو كبولاني قتل بالرصاص، فهذا يعني أنه لم يقتل من طرف سيدي ولد مولاي الزين، من ناحية أخرى كان الشهيد سيدي ولد ملاي الزين متقدما في السن مقارنة مع رفاقه الشبان مما يجعله يفقد بعض اللياقة الجسدية وهو ما يتنافى مع كونه قتل العدو كبولاني الذي اتفقت الروايات على كونه مستيقظا وقت المعركة و مصحوبا بسلاحه.
3.    من زاوية الانصاف يجب أن ننظر الى هذه المعطيات المتواتر عليها بتجرد و صدق: أبرز الروايات تؤكد أن عدد المشاركين في معركة تجكجة 20 فردا و أن 18 منهم من قبيلة (إديشلي) و 15 من العدد 18 من فخد (أهل التناكي)، و هذا يعني أنه لو لم يتأكد لنا من هو القاتل الحقيقي لكبولاني ، على الآقل يجب أن تثمن جهودهم لأنهم هم من صنع النصر، أحرى أن يكون القاتل الحقيقي من بينهم.
4.    لا أخفي عتابي الشديد على الباحثين الذين كتبوا عن الموضوع لأنهم انحازوا بدرجة لا تخفى على أحد و الانحياز خطير جدا في الوقائع و الحقائق التاريخية، و أعيب عليهم تضليل القراء و التقصير في البحث لأنه هناك أفراد من أحفاد المجاهدين لم تتم مقابلتهم حتى هذه اللحظة من قبل من كتبوا عن الموضوع مما يجعلني أشكك في مصادر معلومات أولئك الباحثين مع احترامي التام لهم.
في ختام هذا المقال يطيب لي أن أبين للقارئ الكريم أن الدواعي الحقيقية التي جعلتني أثير الموضوع هي رفع الغبن عن المجموعة الأكبر حضورا في تلك المعركة و ذكرها بخير من باب الاعتراف بالجميل كأقل شيء في حقها من جهة، و رفع الالتباس القائم والمغالطة و الضباب الذي ظل بعض الباحثين يريده أن يظل قائما حول مجريات معركة تجكجة التي قتل فيها العدو الفرنسي كبولاني.
كما أدعوا الباحثين الشباب الذين لديهم رغبة شريفة في البحث عن الحقائق التاريخية و تقديم المعلومات النزيهة الى المواطن الموريتاني خصوصا أجيال الغد حول تاريخ مقاومتنا الشريفة، أدعوا هؤلاء الى التحلي بالمسؤوليات الأخلاقية اللازمة و الغوص في مكامن الموضوع، و في هذا السياق أنصحهم بالاتصال بمن بقي على قيد الحياة من أبناء وأحفاد المجاهدين بإعتبارهم المصدر الوحيد لأخبار المعركة من جهة و لتكريم أولئك الأبناء الأحفاد ورد الاعتبار لهم من الجهة الأخرى.
و أعتذر للقارئ الكريم عن عدم الغوص بالشكل المناسب في تفاصيل المعركة (مع أني على دراية كبيرة بها)، لكن كان غرضي الوحيد هو ذكر عناصر أساسية لأترك مجال التفصيل و التحليل للباحثين الأكثر قدرة على ذلك. عـبـــدي ولد البشيـر ولد أمحيحم قانوني وباحث في قضايا التنمية 
إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الأربعاء، 27 فبراير 2013

المحظرة في أوجفت وما جاورها


عندما يذكر لفظ المحظرة يتبادر إلى ذهن السامع تلقائيا أنها المدرسة الجامعة الشنقيطية تلك التي تمتاز عن غيرها من المدارس بتقاليد بدوية ومناهج تعليمية متنوعة ومناخ ينمنمه خلو البال والعيش في كنف موهبة ذاكرة الحفظ الأصيلة الموريتانية

تلك التي تسببت عالميا في صفتين مشهورتين لبلاد موريتانيا أولهما ( بلاد المليون شاعر ) والثانية المقولة المشهورة: (نزل القرآن) في السعودية وجود في مصر وحفظ في موريتانيا.

إنها تلك المحظرة التي كان يوصف شيخها بالجامعة المتحركة وكانت أنوارها حطب يجمعه الطلاب فيوقدونه ومياهها في الآبار التي قد تكون عميقة وطويلة وكان كل طالب يأتي ببدنة أو بقرة أو شاة ويكتفي بضرعها وتارة يكون معه في ذلك غيره مدة طويلة.

وقد تمضي الأيام والليالي ولا طعام , ومع هذا كانت تضرب أكباد الإبل من مشارق الأرض ومغاربها إلى ما توفرت فيه هذه الأوصاف من محاظر

أما اليوم وقد أصبح شيخ المحظرة ثابتا وقد امتلأت عليه من المصابيح الكهربائية وتفجرت حنفياتها ماء وأصبح طلابها يسددون مبالغة مالية متفاوتة تارة وتارة وكثر المطعم والمشرب فما الفرق بين اليوم والأمس؟ وهل المحظرة اليوم جامعة كما كانت؟ ومن أي أرض يأتي إليها الطلاب؟ إن كان لها طلاب وهل في ولاية آدرار شيء من هذا أو ذاك؟

كانت الأجيال زمن نهضة المحظرة تعيش وتتربى في أحضان أسر تحب المحاظر وترى فيها مصلحتي الدنيا والآخرة وتعتبرها نظاما دراسيا لازما لكثير من شرائح المجتمع إلى أن جاء المستعمر وفرض غزوه الفكري - آن ذاك – وبدأ الناس يجنون ثماره اليوم ودفعت المحظرة كل ما عندها في سبيل ذلك حتى الطلاب والمشايخ ولم يبق في موضعها غير اسمها ورسمها  وأدواتها ومن ثبت بعد الفتنة ولم يثبت فيها إلا قليل.

وذلك لأسباب منها على سبيل الإيجاز لا الحصر:

1-       غلق أبواب الوظائف أمام طلاب المحاظر إلا من انخرط منهم في سلك النظم الفكرية الغربية فلا تسمع عن اكتتاب موظفين للدولة ولا لشركة من الشركات يشترط فيها ختم القرآن أو أي شيء من الفقه أومن الحديث لكنك في المقابل تسمع عن اكتتاب يشترط فيه الختم الإعدادي أو الثانوي أو نحو ذلك

2-       محاولة محو الشريعة الإسلامية تدريجيا من التعليم النظامي والتي هي العمود الفقري للنظام المحظري.

و قد انتبه بعض المحسنين لهذه الحقائق وعالجوها بطرق متعددة خصوصية في أكثر الأحيان فأنشئوا ما يسمى بالمعاهد والمراكز والمحاظر النموذجية.

.نذكر من ذلك على عجالة فكرة المعهد السعودي التي لم تعمر طويلا في بلادنا.

وفكرة أخرى ما زالت تقاوم منذ عقود من الزمن وهي فكرة معهد بن عباس للدراسات والبحوث الإسلامية التي تتبناها لجنة خصوصية تسمى لجنة المساجد والمحاظر وتشترط حفظ القرآن في الاكتتاب له وقد نجحت الفكرة في كل شيء إلا في معادلة الشهادة.

وفكرة معهد خالد في توجنين ومعهد مالك في عرفات (كرفور) وفكرة معهد الفاروق في الميناء و فكرة المحظرة النموذجية في لكصر وغيرهم.

وفي السنوات القليلة الماضية أنشئت فكرة معهد أبي المعالي في دار النعيم (دار السلامة) والتي عقبتها بقليل فكرة إنشاء مجمع مالك بن أنس في أطار التي هي عبارة عن معهد و محظرتين إحداهما للرجال والأخرى للنساء وقد نجحت فكرته في البداية ووفد إليه الطلاب من أوجفت وشنقيط ووادان وتخرجت منه الدفعة الأولى بسلام والثانية دون ذلك وهكذا ثم هاجر أساتذته المقتدرون إلى أهليهم لأسباب اقتصادية فخلف من بعدهم بعض طلابهم.

والمعهد المذكور طلابه اليوم قليل للغاية وبعض الفصول الدراسية لا توجد فيه إطلاقا بل قد أغلقت وتارة يكتتب الطلاب فلا يأتيه إلا القليل وتارة لا يكتتب وذلك في الأصل راجع إلى سوء تسيير في الإدارة أو ضعف تمويل.

وفي أطار كذلك محظرتان عريقتان قديمتان إحداهما في امباركة واعمارة ولم يبق غير رسمها والثانية قرب المستشفى الجهوي بأطار تسمى بالغرباء ولا يدرس فيها اليوم إلا القرآن وجل القاطنين فيها يعملون في السوق.

.ومحاظر كثيرة أخرى نعرض لها في مقال آخر بالتفصيل - إن شاء الله - لكي لا يطول الكلام ويمل القارئ

أما عن مقاطعات الولاية بدءا بشنقيط فإن أشهر المحاظر اليوم محظرة إمام العتيق ولد البح ومحظرة أهل حبت و محظرة أهل أحمد محمود وعطاء الجميع متواضع نظرا لقلة طلابهم وأكثرهم صبية هذا إضافة إلى أن المشايخ يمتهنون تارة مهنة غير مهنة التدريس.

ومن أشهر المحاظر في وادان محظرة أبي عطاء الله التي هي تحت رعاية الإمام ولد أبنو إلا أنها لا تدرس غير القرآن ومحظرة الإخلاص في تل لبة وهي للقرآن فقط وقد تبنى أطر وادان مبادرة جليلة وهي أنهم خصصوا راتبا شهريا معتبرا لأحد العلماء ليسكن في وادان ويستفيد منه القاصي والداني منهم ومن غيرهم.

أما عن أوجفت فقد كان قديما البلد الأوفر حظا وكل جماعة مسجد العتيق فيه كانوا حفاظا يتلون ما يسمى عندهم بالحزب وكل بيت كان كأنه محظرة أما اليوم فليس الحال كذلك بل هو بعيد من ذلك فمن أشهر المحاظر فيه محظرة أهل أحمد بن عبدي التي تدرس شيئا من النصوص ومحظرة دحان ولد سحنون وتوت بنت الخيمة إضافة إلى فكرة محظرة شمس الدين في وكشضة ومحظرة أهل سيدينا في المعدن وفي رقبة آدرار محاظر قرآنية نحو هذه ليست جامعة.

ولهذا ونظرا لما سبق ذكره من حقائق فإن المحاظر في نظري تحتاج إلى مشايخ وأساتذة مقتدرين لهم مناهج ميسرة يستفيد منها الطلاب كما يحتاج المشايخ والأساتذة - كي يستمر العطاء العلمي والمعرفي – إلى ممولين مخلصين فهل من مبادر كمبادرة رجال الأعمال الأطاريين أو الأطر الوادانيين.

إن فكرة إنشاء معهد أوجفتي أو مركز أو محظرة نموذجية مسؤولية جسيمة تقع على عواتق الجميع وخصوصا الموكل إليهم الأمر من أهل المقاطعة بدءا بالعمدة مرورا بالنائب وانتهاء عند الشيخ بعيدا وبعيدا كل البعد عن شوائب السياسة واستبدادها وحروبها الباردة والحامية.

أما إذا كان هؤلاء لا يفهمون أو ليس لهم قدرة أو يفهمون ولهم القدرة ولكن لا يهتمون وليس هذا التوجه أساسيا عندهم فتتحول المسؤولية حينئذ إلى غيرهم من رجال الأعمال والموظفين الساميين والمثقفين والعامية كي ترجع أوجفت إلى ما كانت عليه على عهد السلف القريب وكي نكون خير خلف لآخر سلف.

مهتم بالشؤون الدينية

محمد بن المنير بن باها

إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الجمعة، 11 يناير 2013

نزهة الأنام في ذكر من لقب بشمس الدين من الأنام

أنشأ السلف الصالح لأنفسهم ألقابا كثيرة تدل على تعلقهم الشديد بالدين وخدمته والسعي في نصرته رغم اختلاف تخصصاتهم ومهامهم ، ومن ثم وجدنا الأمراء والأعيان يحبذون ألقابا من قبيل : ( نور الدين ، صلاح الدين ، سيف الدين ...) وقد اشتهر من هؤلاء الأمراء: 
ـ نور الدين محمود بن زنكي الملقب بالملك العادل إذ هو ( أعدل ملوك زمانه وأجلهم وأفضلهم [1]) 
ـ صلاح الدين الأيوبي يوسف بن أيوب : وهو من أشهر ملوك الإسلام ، نشأ في دمشق ودخل في خدمة نور الدين زنكي (أمير دمشق) وبعد موت نور الدين دعي صلاح الدين لضبط الأمور وتولى الإصلاح الداخلي في الشام وكان أعظم انتصار له على الإفرنج في فلسطين يوم حطين ثم افتتاح القدس سنة 583هـ .
وقد تلقب كثير من العلماء والقضاة بلقب شمس الدين وشاع هذا اللقب لدى أهل الشام ومصر؛ وفي هذا السياق نعرض تراجم مقتضبة لبعض كبار أئمة الإسلام وعظماء الهداة الأعلام ممن كانوا شموس هذا الدين وأنوار بدره المستبين ومن هؤلاء المعنيين نذكر وفقا للتسلسل التاريخي :
1ـ المؤرخ القاضي شمس الدين بن خلكان:
هو أحمد بن محمد البرمكي الشافعي المؤرخ الأديب صاحب "وفيات الأعيان " وهو أشهر كتب التراجم ومن أحسنها ضبطا وإحكاما ، ولد في العراق و سافر إلى دمشق فولاه الملك الظاهر قضاء الشام وبها توفي سنة 681هـ .[2]
2- الحافظ شمس الدين الذهبي :
هو محمد بن أحمد الذهبي ؛ حافظ مؤرخ مولده في دمشق ، تصانيفه كثيرة أهمها :سير أعلام النبلاء ، توفي سنة 748هـ .
3- شمس الدين بن الجزري :
محمد بن محمد العمري الدمشقي شيخ الإقراء في زمانه ، رحل إلى شيراز فولي قضائها ، ألف : النشر في القراءات العشر ، ت 833هـ.
4- شمس الدين البساطي :
عالم تولى القضاء في الديار المصرية ، من كتبه :
شفاء الغليل على مختصر خليل ، ت 842 هـ .
5- الإمام شمس الدين القلقمي الإدريسي :
هو الإمام الشريف محمد الملقب شمس الدين بن سيدي يحي الكبير القلقمي يرتفع نسبه إلى القاسم بن إدريس بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي رضي الله عنهم .[3]
عالم نشأ في مدينة السوما ( تافيلالت) بالمغرب في النصف الأول من القرن 7هـ ورحل إلى بلاد شنقيط لنشر العلم و ظل يؤم الناس بآبًير إلى أن ظهرت مدينة شنقيط فانتقل بإمامته وتلاميذه إليها ثم اشترك في حلف ثلاثي تولى فيه وظيفة الإمامة و التعليم إلى أن توفي في أواسط القرن 8 هـ وضريحه مشهور في مقبرة شنقيط القديمة .[4] ، وقد قال المؤرخ محمد امبارك اللمتوني:
وشمس الدين شريف جليل             لكن نسله نـسل قليـل
وأصله بأوجف الشهـير             وصنوه في الباطن الكبير.[5]
وقال الشيخ محمد سالم بن زين الشقروي :
وسمسد هو شمس الدين عم بني        ذاك الشريف الذي ينمى إلى الحسن
وللأديب أحمد بن عبيد نظم في سرد نسبه جاء فيه :
... والده الإمام شمس الدين          ذوي التقى و العلم و اليقين
والده الشريف ذي الثدي الأغر           كما لنا به تواتر الخبر
والإمام الشريف شمس الدين هو الجد الجامع للشماسدة (أبناء شمس الدين ) وهم : " ذووا علم ودين وفضل ، وطنه الأصلي مدينة شنقيط التي ساهموا في إعمارها قبل أن يؤسسوا مدينتي أطار و أوجفت " [6] بآدرار في الشمال الموريتاني .
6- الإمام السمديسي :
شمس الدين محمد بن إبراهيم ؛ قاض حنفي نسبته إلى سمديسة ( من أعمال البحيرة في مصر ) له كتب منها : فتح المدبر للعاجز المقصر ( في القضاء )، ت 932هـ .[7]

ـ  الزركلي ، الأعلام : 7/170[1]
ـ رضا كحالة معجم المؤلفين : 1/59  [2]
- المختار بن حامد ، حياة موريتانيا ( الجغرافيا ) ص 68[3]
- السني عبداوة ، طبقات الإمامات : 6-7[4]
- محمد الأمين بن كيه ،  تاريخ الشماسدة وجهودهم العلمية في بلاد شنقيط ، ص 5 [5]
-الحسين بن محنض ، تحقيق مقامات ابن حامد ، ص 107 [6]
- الأعلام : 5/302[7]

بقلم : محمد الأمين بن محمد لحظانه(كيه)

إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الخميس، 11 أكتوبر 2012

نبذة تعريفية بمدينة أوجفت التاريخية

                               
التاريخ والثقافة :ينقسم جبل آدرار إلى منطقتين أساسيتين:الظهر ويطلق على المرتفعات الشاهقة التي تقع عليها مدن أوجفت، شنقيط، وادان،بينما تقع مدينة أطار في :الباطن وهو عبارة عن سهل منبسط تقع فيه كذلك أزوكي.
وأما بخصوص "أوجفت" فهي مدينة تاريخية تقع في الجزء الجنوبي الغربي من آدرار أسست في أواخر القرن 8 هـ  من طرف محمد فاضل بن شمس الدين بن يحي الكبير القلقمي الإدريسي الأخ الأكبر لأحمد بن شمس الدين مؤسس توأمتها "أطار" وهي تقع على قمة المرتفع الذي سميت به ومعنى كلمة أوجفت: الجبل الأزرق، والذي يشكل شبه جزيرة تحيط بها الأودية من كل الجهات تقريبا ،وكان عدد ديار المدينة الاولي  60 دارا متجاورة وبعد 3 قرون اندرست نتيجة لزحف الرمال ونشأت المدينة الثانية أواخر القرن 11 هـ ثم ظهرت المدينة الحالية في بداية القرن 14هـ ، والمساجد في أوجفت عبارة عن 3 أجيال :فعمر الاول 5قرون وقد شيد في الايام الاولى لتأسيس المدينة وعمر الثاني حوالي 120 عاما والثالث 30 عاما والذي هو قائم الآن وإن كانت الصلاة حولت منه إلى المسجد الرابع الواقع قرب السوق الحالية وقد أشفعت هذه المساجد في جميع مراحلها بمحاضر لتدريس العلوم الشرعية تخرج منها بعض العلماء والأدباء الذين يشكل انتاجهم اليوم جزءا مهما من ثروة البلاد الثقافية ومصدرامن مصادر اعتزازها 2 وقد تعاقب على المحضرة الاوجفتية عبر تاريخها العريق عدد من رجال العلم نذكر منهم : محمد عبد الله بن ابراهيم اخليل ، محمد السالك بن الامام ، محمد بن احمين اعمر ، عبد الرحمن بن امغر ، محمد محمود بن محمد لحظانه ،محمد محمود  بن سيد بن لعنايه
ولم تعرف المدينة التأليف إلا في اواخر القرن 13 هـ مع تداول خطب الجمعة والاعياد التي كان يلقيها الامام عبد القادر بن الخراشي ، وأول المؤلفات ظهورا كانت لعبد السلام بن حرمة العلوي واحمد بن اللله بن امغر الشمسدي.
ولقد ثمن كبار العلماء والباحثين الموريتانيين الادوار الريادية الكبرى لهذه المدينة وفي هذالسياق سرد المؤرخ المختارولد حامد في موسوعته 3 اسماء 29 عَلَمًا من أعلام المحضرة الاوجفتية ، بينما تناول أ.احمد بن حبيب الله 4  محور القنوات الثقافية الاوجفتية (المساجد، المكتبات......) في حين اشار د. محمدوبن محمدن 5 إلى الدور المركزي في مقاومة الزحف الفرنسي علي موريتانيا الذي اضطلعت به المدينة اذ انطلق منها المجاهد سيد بن مولاي الزين نحو تجكجة حيث قتل كبولاني ، كما استوعب كتاب م التحق بمدينة انيور مع بعض اعيان بلدته فصدروا في الطريقة الحموية من قبل الشيخ حماه الله وعادوا إلى اوجفت فأسسوا اول زاوية حموية بآدرار، ت1953 .
5
ـ عبد الرحمن بن المختار بن احمد  :
عالم متصوف لازم الشيخ ماء العينين فقدمه وجاء بدوره لينشر القادرية باوجفت ، ت1963 . 8
6
ـ عبد الرحيم بن الامام  :
 
عالم جليل نصب قاضيا في اوجفت بعد القاضي دحود بن كًيْْه ، توفي في الثمانينات من القرن الماضي ، قيل عنه :
تصدر للتدريس منذ هو يافع           ونال بتقوي الله جل علا القدر
ويحكم بالأحكام حكم عدالة          كنهج ابي حفص الرضا وأبي بكر
7
ـ عبد الله بن حمزة :
 
اديب مبدع تفوق في الشعر الحساني يقول :
رؤيت مولان ميؤوسه         والناس افخبرُ كَصاره
ماراهَ كليم موسى            يخوتِ ذالخلق انصاره
، وهو صاحب الطلعه المشهورة :
سامع عنك ياغيلاَن َ           فلكَالت جمع الوزان
عنك ذاتك ماتتكَان            هي والذات اعل صيف
واكتن جيت لحكَتك كان       الامر على ماوصف .9
8
ـ محمد محمود بن الحسن  :
عالم علامة ومؤرخ ، تولي القضاء طيلة 18 عاما بتنبكتو بدءا من س 1946 وبعد عودته الى اوجفت تفرغ للتدريس والتصنيف فالف قرابة 40 كتابا في مختلف فروع المعرفة  ، اشادت بموسوعيته بعثة المعهد الموريتاني للبحث العلمي الي اوجفت يوليو 1991 10اشهركتبه : القول الفسيح في النسب والتاريخ  الصحيح : الف جزءه الاول س1991 وخصصه لتاريخ اوجفت واعلامها ، اماالجزء الثاني 11ففرغ من تاليفه س 1997 وقد تضمن شذرات عن تاريخ موريتانيا عموما ، ت 1998
9
ـ محمد عبد الرحمن بن الشيباني بن احمد عبدي :
سفير اصيل وشخصية مرموقة في بلاد الحرمين ، درس العلوم الشرعية بمعاهد المدينة المنورة ، لقب "ابو المدنيين" تنويها بفضله الكبير علي اهل المدينة المنورة ، اما الشناقطة فهو عندهم  بمكانة سامقة لايعربها اللسان ، له بحوث فقهية عديدة .12


الهوامش :
 
ـ مدينة أوجفت دراسة تاريخية، فاطمة بنت أب، مذكرة تخرج، كلية الآداب جامعة انواكشوط 08-2009، ص 8 ـ 11

2
ـ د . الهادي بن محمد محمود ، الحياة الثقافية في مدينة اوجفت ، مذكرة تخرج ، المعهد العالي ، 4 0 ـ 2005 ، ص 10 ، 22
3
ـ حياة موريتانيا الحياة الثقافية ، الدار العربية للكتاب ، 228
4
ـ في بحثه : التاريخ الثقافي لادرار اوجفت واطار نموذجا  ، الملتقي الثقافي والتنموي المنعقد بمقاطعة اوجفت ابريل 2002 ، ص 22
5
ـ في كتابه : المجتمع البيظاني في القرن 19م معهد الدراسات الافريقية ،ص365
6
ـ الطالب اخيار بن مامين ، الشيخ ماء العينين ، علماء وامراء في مواجهة الاستعمار الاوربي ، ص219 ،317،  451
7
ـ محمد المصطفي بن الندي ، مقال ( حصيلة رحلة استطلاعية الى منطقة اوجفت بادرار  ، مجلة  الوسيط ، العدد 4/1993 ، ص 89
8
ـ ابن مامينا ، علماء وأمراء ....، مرجع سابق : 317
9
ـ باب احمد بن البكاي ، جامع التراث الشعبي ......، سحب المطبعة الجديدة ،ص101
10
ـ انظر : مجلة الوسيط ، مرجع سابق : 88
11
ـ وضعت عليه تحقيقا في كتاب آمل ان يجد طريقه الي النشر قريبا باذن الله تعالى
12
ـ بحيد بن الشيخ يربان ، اعلام الشناقطة في الحجاز: 375، ومحمد الامين بن كَيه، تاريخ الشماسدة وجهودهم العلمية في بلاد شنقيط ، طباعة وراقة الخدمات يوليو 2012، ص49


بقلم : أ  . محمد الامين بن محمد لحظانه (كَيًه
إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

السبت، 18 أغسطس 2012

أوجفت كنوز سياحية يتهددها الخطر

   أحمدْ باها للحرية:
تزخر مقاطعة أوجفت الممتدة على مساحة شاسعة من ولاية آدرار بمقدرات سياحية كبيرة ومتنوعة تعد محجة للكثير من السياح الوافدين إلى الولاية بحثا عن الراحة والأمان والتنوع الأخاذ في كثبانها الرملية الذهبية الناعمة وقممها الجبلية الشاهقة ووديانها الكثيرة وبطاحها المنتشرة على مد البصر والتي أين ما توجهت تلاحقك.
أرضها لوحة فنية رائعة أبدعتها قدرة الخالق جل وعلى  فمن " منحدر تيفجارالمهيب والساحر في آن واحد إلى  منطقة لحنوك التي كثيرا ما استوقفت السياح فأوقفوا سياراتهم بها زمنا أو أناخوا جمالهم بها ردحا ، دهشة وإعجابا بالطريقة التي صمم الله بها المكان في تجانس عجيب بين جبل شاهق وتل رملي يناطح الجبل طولا ، في تقابل نادر من نوعه على وجه الأرض يؤدي إلى ممر رملي ضيق عند نهاية تقابل الجبل الشاهق والتل الرملي العملاق .
ترجيت،  تونكاد  ، برباره  ،امحيرث ،  فارس ، العوجه ، تمنيت واللا ئحة تطول  جنات ساحرة وواحات غناء تضفي جمالا نادر الوجود على تلك اللوحات الجبلية والرملية التي تتناثر شرقا وغربا  جنوبا وشمالا في مقاطعة أوجفت المحفوفة بمئات الآلاف من النخيل
التمر والظل الظليل و ماء العيون والسواقي  والكثبان الرملية الفضية والهضاب المرتمية في أحضانها والنسيم العليل مساء ،علامات بارزة في واحات أوجفت يهون معها الحر الشديد في ساعات الظهيرة في انتظار بدأ الطقوس المسائية عند العودة من واحات النخيل صحبة كميات وافرة من أجود أنواع التمر لتتواصل "الكيطانه" في جلسات أنس سمري منعش للأعصاب بعيدا عن صخب المدينة وكل ما يعكر صفو الحياة ، كنوز يعاني الكثير منها صنوفا متعددة من المخاطر تتهدد وجوده منها " الآفات أضعفت النخيل والرمال الزاحفة بسرعة مفزعة  على تلك الواحات وكذا انعدام المرافق السياحية بشكل كبير حول نلك الواحات وعدم الاهتمام من قبل كل الأطراف  المعنية بتشجيع الاستثمار السياحي في أحضان الجبال الكثبان الرملية التي نشاهد رياضات سياحية خاصة بها لا يمكن أن تنافس نعومة وجمال الكثبان في المنطقة منها على سبيل المثال " تل مرعب "في الإمارات المتحدة وغيرها .
مناخ به عاش الأجداد اعمارا مديدة في راحة تامة ودون الحاجة إلى طبيب ، واليوم يترسم الأبناء والأحفاد خطى جيل غرس جنات في جوف الصخر والرمل وعاش بها قرير العين هادئ البال ، فهل يخرج هذا الجيل  هذه الكنوز السياحية المهملة من حالة الضياع والإهمال التي تتخبط فيها ؟

إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

الأربعاء، 8 أغسطس 2012

اشكالية التنمية في مقاطعة أوجفت.. المعوقات والآفاق

عبدي ولد البشير ولد امحيحم



 لقد شكلت مقاطعة أوجفت عبر عصور عدة من التاريخ؛ نموذجا حضاريا فاخرا على أكثر من ميدان سواء تكلمنا في مجال الإشعاع الثقافي؛ أو المكانة الرائدة في سجل المقاومة ضد المستعمر؛ أو القيمة الاقتصادية؛ أو الأهمية السياحية؛ أو الانسجام الاجتماعي الى غير ذلك من المجالات التي سجلت هذه المقاطعة حضورها الفعال في ميادينها بشكل جلي.
كما ظلت أودية هذه المقاطعة على مر العصور أنشودة القاصي والداني: بمظاهرها السحرية المفتنة؛  واحات غناء يتفيئ ظلالها عن اليمين وعن الشمائل؛ تحدق بها الهضاب الشاهقة مكونة طوق  التضاريس البديع؛ وتحفها كثبان رملية ذهبية متوهجة، وناعمة كأنما هي در منثور، أو حرير مفروش ... جادت بها الطبيعة على شعب أبي، طيب، مسالم و وخيًّر ... يداعبك هواءها الرطب العليل الممزوج بنبع الماء العذب الزلال ... أرتادها البعض كدواء شافي لمظاهر من الاعتلال النفسي الناجمة عن مخلفات الاكتئاب والتوتر ... وكذا مخلفات الملل والإرهاق البدني الناجم عن صخب وروتين المدن الممل، وهوائها الملوث الخانق، فكانت بذلك ملاذا للكثيرين خلال مواسم (الكيطنة)؛ فتبارك الله أحسن الخالقين إذ ليس في ذلك أكثر من تذكير بنعمة أنعمها الله على هؤلاء السكان.

أما اليوم وفي ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم في ظل عولمة الأحداث؛ يتسنى لنا أن نسهم ولو بسطور قليلة في التحسيس بالمشاغل اليومية لسكان هذه المقاطعة المعزولة، وبمعوقاتها التنموية لتنوير الرأي العام المحلي؛ الجهوي؛ الوطني والدولي حول أهمية هذه المقاطعة واحتياجاتها في مجال التنمية.

بداية أذكر بأن الاهتمام العالمي في مجال التنمية المستديمة ينصب حول مكافحة التصحر بشتى ظواهره المتنوعة؛ وتشجيع العمل في مجالات الزراعة بأنواعها؛ وفك العزلة: الجغرافية والتواصلية؛ ودعم الكادر البشري بكل ما يتطلب ذلك من تكوين وتأطير وتحسيس؛ إضافة الى خلق فرص عمل محلية؛ وتقديم الخدمات الاجتماعية الملائمة لتحقيق الحق الطبيعي لكل مواطن في العيش الآمن والكريم.

على هذا الأساس سألخص المعوقات الكبرى للتنمية في مقاطعة أوجفت (حسب وجهة نظري الخاصة)، في المحاور التالية:

المحور الأول: تدهور الوسط الطبيعي: يتميز الوسط الطبيعي لمقاطعة أوجفت بالتدهور الناجم عن الأسباب التالية:
1.
نقص المياه (للشرب والري): هناك نضوب خطير تشهده المياه السطحية المستغلة للري والشرب، أسهم في تعزيز ذلك النضوب عدم وجود بنى تحتية وهشاشة برامج الاستصلاح الريفي الواحاتي المتمثل في السدود والحواجز والأحواض المساعدة على استقرار المياه في الأوساط ذات التضاريس الجبلية الرملية الصعبة، إضافة الى قلة منشآت استغلال المياه الجوفية
 2.
زحف الرمال: الذي قضى على ثلثين من النخيل ومساحات الزراعة المطرية في لكراير وأماكن الرعي كما أدى الى سد الأودية (مجاري السيول) وقضى على الكثير منن نقاط المياه كالآبار والعيون، كما زحفت الكثبان على المساكن وسدت الطرق.  
3.
التصحر وتدهور الغطاء النباتي: وهو ما أدى الى اختلال بيئي خطير، حيث اختفى معظم الغطاء النباتي بفعل العوامل الطبيعية وأيادي البشر ولم يجد القليل الباقي من ذلك الغطاء عناية تشجعه على التكاثر ومقاومة تلك الظروف الصعبة.  
4.
عزلة المقاطعة عن محيطها الخارجي وصعوبة التنقل داخل أوديتها، مما عثر تنقل الأشخاص والبضائع داخل تضاريس غاية في الصعوبة، ضف الى ذلك أن عدم وجود أدوات تواصل محلي كالإذاعات مثلا يحول دون تنقل التجارب والأفكار.

إقرأ بقية النص ... Résuméabuiyad

المنشورات هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي مدونة مقاطعة أوجفت